أحمد بن الحسين البيهقي

342

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد يعني ابن سيرين قال قال أبو عبيدة بن حذيفة قال رجل كنت أسأل الناس عن حديث عدي بن حاتم وهو إلى جنبي لا أسأله فأتيته فقال بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم فكرهته أشد ما كرهت شيئاً قط فخرجت حتى أقصى أرض العرب مما يلي الروم ثم كرهت مكاني أشد مما كرهت مكاني الأول فقلت لو أتيته فسمعت منه فأتيته فقدمت المدينة فاستشرفني الناس وقالوا جاء عدي بن حاتم الطائي جاء عدي بن حاتم فقال يا عدي بن حاتم أسلم تسلم فقلت إني على دين قال أنا أعلم بدينك منك قلت أنت أعلم بديني مني قال نعم قال هذا ثلاثاً قال ألست ركوسياً قلت بلى قال ألست ترأس قومك قلت بلى قال ألست تأخذ المرباع قلت بلى قال فإن ذلك لا يحل لك في دينك قال فوجدت بها عليّ غضاضة ثم قال إنه لعله أن يمنعك أن تسلم أن ترى بمن عندنا خصاصةً وترى الناس علينا إلباً واحداً هل رأيت الحيرة قلت لم أرها وقد علمت مكانها قال فإن الظعينة سترحل من الحيرة تطوف بالبيت بغير جوار ولتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز قلت كنوز كسرى بن هرمز قال كنوز كسرى بن هرمز وليفيضن المال حتى يهم الرجل من يقبل ماله منه صدقةً قال فقد رأيت الظعينة ترحل من الحيرة بغير جوار وكنت في أول خيل أغارت على المدائن ووالله لتكونن الثالثة أنه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .